انكسار عاشق

كتبهامحمد سقراط ، في 18 يوليو 2009 الساعة: 00:40 ص

أشعر بالسعادة يا عيشة هذا الصباح ، البرد قارس والجو ممطر والعجيب ان شرايين دمي تكاد تتجمد من البرد إلا انني ورغم كل هذا أشعر بالسعادة والمرح وربما يكون مرحي هو الذي دفعني للكتابة مجدداً ! لا اخفيك سراً ، فطوال الأيام السابقة كنت احارب نفسي وارغمها على عدم الكتابة لك ، حرب من نوع آخر ـ حرب ضد الحب ـ نعم ـ كنت اريد التحرر من حبك ومن عشقك ، بقدرما كان الأمر صعباً بقدرما استشعرت القوة في مواصلة الحرب حتى النهاية . لم انتصر بعد ـ فحبك كان قويا جارفا ـ كان حبا اعمى بكل ما تعنيه الكلمة وتحمله من دلالة . لقد كان مثل المخدرات يا عيشة ! لكنني الآن اشعر بنوع من التحرر وانا اكتب لك هذه الرسالة الأخيرة ـ تحرر مليئ بالغرور والغضب والعتاب على نفسي أولا ثم عليك ـ ثم الجيلالي ـ او النزوة ! كونه عرفني بك ـ حكى لي عنك كثيرا ـ وصف لي حياتك بكل تفاصيلها ودقائقها ـ أفكارك سلوكك -حتى طريقة عيشك وتفكيرك وأكلك . سعدت حلمت وتهت فيما يقوله من كلام ـ وزاد تيهي وجنوني حين تعرفت عليك ـ حين سمعتك ـ رأيتك ـ استمتعت بالحديث معك ـ كان صوتك رائعا ـ كلماتك ـ حنانك المفترض ـ أشيا ء اخرى ـ بيدي انني فقدت كل شيء من اجلك ـ حتى النوم يا عيشة تحول الى أرق ! اشتريت هاتفا يا عيشة لكي اسمع صوتك ! كنت على استعدد ان أكون مسلما من أجلك ـ كان حبا اعمى يا عيشة ! وكنت اردد مع ام كلثوم :[ يا ريث زمني مصحنيش يا ريت ] انتظر لحظة اتصالك بلهفة وشوق لكي اعلن لكل العالم أنني احب نعم احب ! لقد كنت شيء رائعا يا عيشة لكنك تحولت الى كابوس بكل ما تعنيه الكلمة . تذكرت مقولة لأحد المفكرين تقول : [حذاري يا صديقي من النساء فحين تبدأ رقتهن تبدأ عبوديتنا ] وهذا ما حصل بالظبط ! حين شعرت برقتك تحولت الى عبد يا عيشة ـ لكنك كنت الهة قاسية جداً بصمتك وتجاهلك و مشاغلك التي لا تنتهي . وربما كنت مهبولا فقط حين تخيلت انك تحبين أو تستطيعن أن تحبي بنفس القدر واللهفة التي كنت أملكها ـ بنفس الأمل والأحلام الكبيرة التي املكها ـ بنفس المعيار والفكر الذي احمله عن الحب والعشق ـ بكل تصوراته والامه واحزانه والأهم انجازاته ـ قلت لك أن الحب انجاز وتحرر وانعتاق من قيود المجتمع واغلاله وليس هروبا من ذلك المجتمع او تلك الأغلال ـ إنه ليس كلمات فقط ـ بل عمل وسلوك وفكر وتلاحم يتجلى فيما نقوم به وننجزه ـ ويكون في النهاية خلاصة ذلك الحب هو ما ننجزه من تقدم في حياتنا العملية والفكرية حتى . لكنني كنت حالم ومهبول ـ مثالي اكثر من اللزوم ـ نسيت الواقع ـ او ـ أشعرني حبك بالقوة على تجاوز الواقع وخلق واقعنا الجديد ـ واقع حبنا ـ لكنه في الحقيقة كان محض وهم ! محاولة انتصار فاشلة على الواقع ـ تحث ثأتير تلك المخدرات التي أتناولها ، مخدرات حبك الوهمي أو الذي تحول الى وهم من خلال صمتك ـ وعجزك عن الكلام ـ الكتابة ـ الإتصال ـ والأهم ـ تناقضاتك التي لا تنتهي ـ أتساءل بين نفسي : هل كانت عيشة كاذبة ؟ هل كانت منافقة ؟ هل تحب التلاعب بمشاعر الآخرين ؟ هل تملك قدرة على الحب ؟ هل كانت حقا صادقة ؟ وهل الصورة التي ترسمها لنفسها صادقة ؟ هل هي هي أم هي أشباح وتراكمات لا تنتهي من التناقضات ؟ ام هي في النهاية خلاصة القهر و الإستعباد الإجتماعي ؟ ضحية أم جلاد ؟ أسئلة كثيرة تراكمت وتجمعت في مخيلتي عبر بحر عدمك وعجزك عن الكتابة عن الرفض عن السخرية حتى مما اكتبه ! ربما كان صمتك اكبر سخرية اتلقاها في حياتي ! وربما كان جنونني بك وحبي لك ـ هو أكبر سخرية قدمتها لنفسي ؟ لكنها في النهاية كانت تجربة رائعة ـ شعرت بالحب ـ شعرت بخفقان قلبي ـ شعرت بلغة القلوب ولهفة العشاق وصدق مشاعرهم من خلال حبي لك ـ لست نادما او حزين ولم يكن حبك مجرد نزوة كما قلت عن الجيلالي . بل كان قيمة غيرت حياتي وتفكيري ونظرتي الى الحياة . ومنحتني شعور بالإرتياح والسعادة والقلق والتوتر والحزن أيضا ـ في النهاية لا أستيطع سوى ان اقدم لك الشكر على سعة صدرك ورقة صوتك وقبولك التجربة . ومهما كانت نتائجها فإنها تبقى اجمل شيء مررت به في حياتي كلها ـ والأجمل انني تحررت من حبك ـ وربما سانام اليوم بشكل جيد بدون أرق أو قلق أو لهفة في سماع صوتك أو رسائلك ـ على فكرة لقد علمني حبك ان التزم يا عيشة هل تعلمين ما قيمة هذا الإلتزام ؟ وماذا اهميته بالنسبة لي ؟ وما فائدته بالنسبة لي ؟ نعم ـ لقد كنت قبل أن احبك ـ قبل التعلق بك ـ مدمن على ممارسة الجنس مع العاهرات كل يوم او مرتين كل اسبوع ـ نعم ـ كنت انفق كل ما اجنيه فوق أحضان العاهرات باحثا عن الحب والنوم فوق الأحضان ـ والشعور بدفئها الوهمي أيضا ! فكل شيء في حياتي مجرد وهم ! 16 يوم يا عيشة اعتقد انها فترة حبنا! لم امارس فيها الجنس ولم ألتقي بأي عاهرة ـ لقد شعرت بالإلتزام نحوك ـ رغم كل البعد الذي بيننا ـ لقد انتصر حبك على غريزتي الجنسية وهذا يكفي لكي أفتخر بحبك ما بقيت حيا ً .

تحياتي عيشة ـ وأعتذر لك عن كل ما قلته أن كان سيء ….. 30/11/2008, 07:30:13

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “انكسار عاشق”

  1. تدوين اخرق يشير الى مسخ بشري عنين تافه بكل المقاييس
    كتاباتك لا تعدوا محاولات تبرز على قارعة الطريق لاثبات حالة الجنون الناجمة عن ممارسة لوطية بالكاتب من احد اللوطيين , انصحك بعرض نفسك على طبيب اخصائي امراض نفسية لربما تتخلص من العقد التي حدثت معك جراء اغتاب احدهم لك وانتهاكه لعرضك المذكر زيفا, مجرد خنيث اجوف

    د. بطرس جورج
    http://www.el7ad.com

  2. لو يتم نقاش الافكار فقط .. لما ظهرت تلك التكفيرات السخيفة وتلك التعليقات المبطنة الاسخف
    مجرد ان اتدخل باتجاه الآخر مؤمنا كان او غير مؤمن واشخصن بحقه
    انتهى الحوار.

  3. لا يسعني الا القول انني كلماا قرأت لك احترمتك أكثر واصل عزيزي سقراط تميزك و ابداعك ولا تلتفت للحاقدين و الفاشلين فما أكثرهم
    تحياتي

  4. (…كنت على استعدد ان أكون مسلما من أجلك ـ كان حبا اعمى يا عيشة ! )

    تعبير رائع عن مدى درجة حبك..نعم..فنحن عندما نحب نفعل كل ما يرضي المحبوبة..شكرا لك..واصل



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر