موضوعية الفهم الديني

كتبهامحمد سقراط ، في 29 مايو 2009 الساعة: 01:10 ص

القراءة النقدية   , و  التمحيص النقدي لما نقرأه  , سواء فلسفة أو  أدب  أو تاريخ أو دين …….. الخ  .  هي من ضرروات القراءة بما هي نقد و انتاج " للفهم " , ومحاولة  تمثيل ما نقرأه وفق سياقه التاريخي و الشروط  المنتجة له , أي  وكما أقول دوما  , ان أي فكر هو بالضرورة نتاج عصره وانعكاس لذلك العصر . فالقارئ النبيه لابد له وان يتبين هذه الجزئية قبل الشروع في القراءة  , حتى لا يتأثر بما يقرأه ,  ويقوم بتردديه مثل الببغاء ,  أو ما أطلق عليه  ثقافة" مديجاهز " لكن كل هذا لا يعني  أن ما نقرأه لا يترك فينا اثرا وتغييرا في نفوسنا ,  وهذا لا يعني أننا ضعاف أمام ما نقرأه  , بل  يعني ان الفكر الذي نقرّأه يملك في بنيته سبب بقائه وقدرته على الثأتير بما يحمله من افكار وبنية منطقية متماسكة تقيه شر العواصف و الإنقلابات والتغيرات . وبالتالي  ان محاولة  ارجاع ما أكتبه الى مفكر بعينه بغية التقليل من قيمتها لا يعني سوى هروبا من مناقشتها ,  فأنا لا أطرح فكر بعينة يخص فيلسوف بعينه  ,  بل  أطرح أفكارا  تخصني وتعبر عن موقفي ازاء القضايا التي أطرحها  "بلغتي واسلوبي " ,  وعلى القارئ أن يناقش الأفكار التي أطرحها ضمن السياق الذي يحكمها والظرفية التي أكتب فيها  , فالفكر الكهنوثي ,  والإرهاب الديني والقمع باسم الرب و الله  و الغاء حريتنا ,  مزايا لا تختص بها الكنيسة يا صديقي ولا تنحسر في الكنسية وزمن الكنسية الذي ولى ,  بل  هي موجودة حاليا   في عالمنا  ,  ما يعني أن نقد الرب لم ينتهي عند عتبة نيتشه ولم يمت هناك بموته ,  بل  قابلية النقد تمتد حيث يمتد أي أخطبوط ديني يدعي الكمال  و امكانية خلق نظام الهي يضمن العدالة والحرية للبشر باسم المطلق أو الثمتل لأي نظام ديني بعينه , والمد الديني الإسلامي اليوم ,  الممثل  في الفكر القاعدي والسلفي ( و ليس الاسلام السياسي بأحسن منه )  الذي يغزو حياتنا ومجتمعنا بكل ترهاته وخرافاته وارهابه ضد العقول ,  يعيد مجددا فكرة موت الرب الى الواجهة  بكل قوتها ومنطقها  ,  وقد تعترض وتقول لي قف مكانك ايها الزعيم  هؤلاء لا يمثلون الإسلام !! وهنا  سنصل  الى الإتفاق مبدئيا  أن قرائتهم للإسلام خاطئة ويشوبها نقص ,  لكن  ماهي القراءة الصححية للإسلام…….. ؟ من يمثله …….؟ من يحق له تمثيل الإسلام حتى نحاكمه ………؟ انت مثلا ، هل فهمك انت هو الفهم الحق ….؟؟ هل قرائتك هي التي فهمت مقاصد الله.. ؟؟ أم   أن كل قراءة تبقى نسبية وتعكس مزاج صاحبها وميوله  ,  اليست السيطرة على النص الديني وحبسه ضمن نطاق معين هو الإرهاب بعينه ؟ اليس الادعاء ان هذه الفرقة هي الحق والأخرى باطلة هو عين الحمق ؟ ثم ما هو النص الديني ؟ كيف وصلت الى ان الإسلام هو الحق ؟ ما هو المنهج ماهو المعيار العلمي الذي جعلك تقول أن محمد هو آخر الرسل ؟ هو خاتمة كل الرسل ؟ هو الممثل الشرعي لكلام الله ؟ وماذا عن الأديان الأخرى ؟ ماذا عن بهاء الله وكتابه المقدس ؟ ماذا عن الكتاب المقدس ؟ ماذا عن كل الكتب الأخرى التي تدعي انها سماوية ؟ ثم تعود  لتقول ان الله  تمثل موضوعي !! كيف يعني ؟ هل تستطيع ان تدرك وجوده خارج كل النصوص الدينية ؟؟ هل تسطيع اثبات وجوده خارج النصوص الدينية ؟؟ قم بذلك يا صديقي ان استطعت , لكن لا تنسى  أن  تربط نتائج بحتك بأي نص ديني لترى النتائج !! بعدها نتحدث عن الموضوعية

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “موضوعية الفهم الديني”

  1. سلام :
    عدم قدرتنا على الفهم الكلي لديننا الحنيف
    بكل بساطة لأننا ابتعدنا عن قيمنا السامية التي أوصى بها الحبيب صلى الله عليه و سلم
    لأننا أفتقدنا الحس الجماعي بكينونتنا و بمصيرنا المشترك
    و شكرا على الطرح الممتاز فربما سيدفعنا للبحث و النبش و تحليل معتقداتنا
    اختك زينة
    :)

  2. الدين المثال ,, ما عاد يكتفي بصفته القديمة كتراجيديا ملحمية تـتـمـثـل بعقدة تطرحها كلاسيكيات الدراما , بالتوازي مع إفتراض حل لها تمليه مستويات الحبك يااغبى سئراط



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر